أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي
59
كتاب الديباج ( نوادر الرسائل 4 )
أهل [ 37 ا ] الجنّة ، بعد أن يعرفوا حقّها . أمّا أنت يا محمد ، فقد غفرت لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، وأتممت عليك النّعمة ، وهديتك الصّراط المستقيم ، وجعلت هذه الأسماء في أهل شفاعتك ، فاشفع بها يوم القيامة . وعزّتي ، لا يدعوني بها أحد من أمّتك إلّا أجبته ، ولا يسألني إلّا أعطيته . وعزّتي ، لأرفعنّ عالمها يوم القيامة إلى جنّاتي ، ولأؤمّننّه من فزع قيامتي . وعزّتي ، لأنا أرضى عنه من جميع خلقي ، إلّا من علم ما علم « 1 » . وعزّتي ، لأنا أحفظ عليه ، وأشدّ تعطّفا عليه من أحبابه كلّهم . يا محمّد ، إنه من جاء بها يسألني منتهى أمنيته أعمل له في الدّنيا أضعافه ، وأدّخر له عندي ، وأصرف وجهي عن عذابه « 2 » ، وأوثقت عنه الشّيطان ، ووهبت له العلم والعبادة والخشوع والاستقامة ، وأجعل قائلها نصب بصري ، ولا أصرف وجهي عنه . فإن استطعت أن تدعو بهذا الدّعاء عند زوال اللّيل - ولا تدع به إلّا على طهر سابغ - واستفتح الدّعاء بصلاة ؛ ولا تدع على ظالم « 3 » ، ولا على آثم ، ولا على شيء تكره » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من أراد أن يحبّه اللّه ، وأن يعلمه عظمته ، فليتعلّم هذه الأسماء ، ولا يحلّ لمسلم أن يعلّمه إلّا أهل الخير والعفّة ، ولا أظنّه ينتفع « 4 » بها إلّا خيار أمّتي ، ولن يخلف ظنّي ، واللّه كلّ يوم في شأن . يقول سبع مرّات : أللّهم ، يا أللّه ، يا رحمن ، أسألك بأسمائك الكثيرة « 5 » . يا أللّه ؛ وأسألك بأسمائك الرّضيّة المرضيّة المضيّة .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب : إلا من عمل بما علم . ( 2 ) في الأصل : عن أعدائه . ( 3 ) في الأصل : على ظلم . ( 4 ) في الأصل : ينتج . ( 5 ) في الأصل : الكبير .